ساكنوا القلوب

لماذا يرحل ساكنوا القلوب تسللاً كأنما كان دخولهم إليها جريمة نكراء يعاقبهم عليها ضميرهم الذي حيا فجأة؟ لا يلبثوا أن يتنبهوا للأمر فيحزموا حقائب الاهتمام  خلسة، ويغادروا في ركب الصمت المطبق. يصبح حديثهم مقتضبا كأنما يُجرُّون إلى الحديث جراً وقد نسوا أو تناسوا حظاً من الزمن كانت مناجاتنا بهجة يومهم وسلوى أفئدتهم. هل خبا شوقهم أم نحن الذين نأمل بأكثر مما يقدروا على تقديمه؟ ربما نحن لا نحزن لتغيرهم علينا بل لفقد ما كانوا عليه يوماً.

يمر الوقت وتبقى الأشياء الصغيرة تُذَكِّرُه بهم، بل ربما يُغافل  نفسه فيذكرها لذكراهم. مكالمة هاتفية مفاجِئة فقط للإطمئنان عليه وهو في خظم زحمة الحياة، امتداد دفء يدهم لتطويق يده في ليلة شاتية، قبلة غير متوقعة، حظن دافئ بعد غياب…..  تلك الأشياء البسيطة التي ربما لم يُلقوا لها بالاً هي التي يشتاق إليها أشد اشتياقه.

About PenPenPencil

حالِم.. هنا أفكار، مشاعر، قصص، تجارب، أحاسيس وربما اعترافات لكنها جميعا ودون استثناء قابلة للمسح حالها حال المسودات التي تُكتب بالرصاص. جرَّةُ ممحاة كفيلة بأن تُحيل ما تحتها إلى مساحة خالية من جديد
هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s