ثلاثة وجيه 

“وااااو” قالت ثم اقتربت ثم توقفت وقد امتلأ وجهها فضولاً مألوفاً لي كلما توقف أحدهم أمام هذا النوع من الرسومات. أخذت تحدق بالرسمة محاوِلةً فكَّ طلاسمها وأنا أرقبها من مسافة قريبة، وضعَت يدها على ذقنها وحركت رأسها من جهة لأخرى وعيناها لا تفارق الرسمة.. “عجبتك” قطعتُ حبل أفكارها في محاولة مني  لكسر الجليد “كثير” قالت مبتسمة ثم أتبعتها ” لكن إيش تقصد بهالرسمة؟” أجبت “هي تماماً تعني ما رأيتيه فيها” ضحكت وقالت” كلام فنانيين” قلت لها” طبعاً، لازم ندخلكم في اللغز” 

بعيداً عن الرسومات الواقعية، إذ هي تعكس شيئاً واقعياً بحتاً، سواءً منظراً طبيعياً أو بورتريه شخصي أو أياً كان. لا خلاف على جماليتها لكنها لا تحتمل عدة تأويلات، هي فقط ما تراه أمامك، من غير زيادة أو نقصان. أقول بعيداً عن الرسومات الواقعية، أجد نفسي أحيانا أمسك بالقلم وأجرُّ يدي على الصفحة البيضاء -أو أنها هي تجرُّني-  من غير تخطيط أو دراية عما أريد أن أرسم. وكثيراً ما أُسأل عما أقصده من هذه الرسمة أو تلك. يقولون بأن الفنان دائماً ما يعكس نفسه أو جزءاً من نفسه في لوحاته. أجد نفسي مرتبكاً، هل من الواجب أن أقصد شيئاً من رسوماتي؟ لماذا لا تكون فقط نتيجة تنفيس، لإخراج ما كَبُتَ في النفس، مثل العازف، هم لا يسألونه ماذا يقصد، هم فقط يستمعون، ثم يصفقون. قطعاً، تختلف نافذة الاستماع عن نافذة النظر، في درجة التأثير والتأثر بها، وفي سرعتها أيضاً، أجد بأنَّ التأثر غالباً ما يكون أسرع في حال الاستماع منه في حال النظر. من منا لم تُعِدهُ نغمة معينة لحالة نفسية معينة – فرح، حزن، اكتئاب-  كانت حاضرة مرة من المرات عند سماع تلك النغمة؟ كلنا بلا ريب.  لكن أن ننظر للوحة فنية يتطلب وقتاً أطول للوصول لحالة تواصل عاطفي مع اللوحة. لكن يكفيني فخراً ونجاحاً أن تستوقفك وتسترق منك لوحتي بعضاً من وقتك.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

صورة | Posted on by | أضف تعليق

ربي أسألك من فيض فضلك كرماً لضعفي وقلة قدري. ربي أسألك بصيرةً تنير لي ما بين جنبات صدري فأنت أعلم بما ينشق عن القلب. كن لي بصري الذي أبصر به، أرني دربي، خذ بيدي إليك، حببني طريقك، رغبني مناجاتك، أنت القادر الكريم، وأنا العبد العاجز العاصي، إغفر لي واصفح عني، قربني منك، ائتني رحمة من عندك وعلمني من لدنك علما، فهمنيها كما فهمت سليمان، ربي فهمني ماعجز لساني عن قوله وما قصُر كَلِمِي عن نضمه وما حار عقلي عن طلبه، وما ضَعُف قلبي عن احتواءه. قلبي لك، اغسله من درن ذنوبي وردني إليك رداً جميلا، سبحانك.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

ليالي الفيصل

محطة أخرى سأكون بها بإذن الله، سأعرض بعضاً من لوحاتي وربما سأرسم شيئا إن شعرت بذلك. حياكم، اليوم وغداً وبعد غد.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

خِيرة

طمأنينة، تملأ صدري كلما تفكرت فيما يحدث أو سيحدث لي بأنه من تقدير رب العالمين وأنه خِيرة لي لا محالة. أصبحت لا أُشفق على فرصة مضت أو إمكانيةٍ ولّت لأنني صرت أؤمن بأنها لم تمضِ أو تُوَلِّ إلا لتفسح المجال لقدوم خيرٍ منها. حدثت أمور دعمت هذا التوجه، أمور جسيمة وأخرى عادية لكنها ناصعة الوضوح للمتفكر فيها، منها أني كنت متوجها لشراء بعض الحاجيات وعند وصولي للسوق تفاجأت بوجود مكان خالٍ أمام البوابة، سيارة أخرى قادمة من الاتجاه المقابل، انتظرت مرورها وتخطيها لي كي أعطف المقود وأركن سيارتي في المكان الخالي، لكن صاحب السيارة لم يتخطاني بل أخذ المكان الخالي وركن سيارته فيه أمام دهشتي، للحظة، السبع الذي بداخلي هَمَّ أن يخرج ويفتعل مشكلة لهذا الشخص الذي رآني أنتظر مروره لأخذ المكان لكنه تجاهلني كأنه لم يفعل شيئاً. لكن الحكيم الذي بداخلي كبح نفسي وصرف نظري عن ذلك،، تقدمت حتى وجدت  فسحة في جانب السوق وركنت السيارة بها. بعدما انتهيت من التسوق عدت إلى سيارتي، مددت يدي للمقبض لأفتح الباب فإذا بيدي تصطدم بشيء ورقي كان محشورا بين المقبض وباب السيارة، سحبته فإذا هو كوبونات خصم على وجبات من أحد المطاعم، لم يكن كوبونا واحد او اثنين او عشرة بل كان رزمة كاملة، وكأن الشخص الذي وضعها كان يفترض به أن يقوم بتوزيعها على سيارات السوق لكنه تكاسل ودسها دفعة واحدة في سيارتي. ذهبت لأتأكد من السيارات الأخرى فلم أجد عليها أي شيء وكذا سيارة ذاك الشخص المتجاهل. ابتسمت، ربما مثلما تبتسم انت الآن، أو ربما إنك انسان كئيب لا تبتسم لِلَطيفات القدر، أمزح، هون عليك، لا تغضب.
بالطبع لي انتكاساتي، تنقلب الطمأنينة إلى مارد ضخم من الشك والتساؤل عمَّا تعنيه تصاريف القدر بعض المرات، لكني أجاهد لدفعها، وحسب المؤمن المجاهدة والدعاء بالسداد والتقريب والفهم.

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق
screenshot_2017-01-19-12-06-52-480x853هل تحدث الأشياء مصادفة؟
كثيراً ما نسمع بأن لا شيء يحدث عبث وإنما يحدث لسببٍ ما.
 
قصة حقيقية،
كنت أقرأ كتاباً مترجماً لِ”أوشو” عن “الفهم” يتحدث عن العقل الواعي والعقل اللاواعي والوعي بشكل مفصل وكيف أن التأمل والهدوء ومحاولة إدراك ما يحدث بداخلك والوعي بكل شيء يحدث معك حتى الأشياء التي قد تبدو تافهة في نظر البعض مثل طريقة أكلك للطعام ومضغه بهدوء وعدم التركيز على أي شيء آخر سوى مضغ الطعام وتذوق النكهة حتى آخرها قبل أن تدفع باللقمة إلى جوفك- وملاحظتها يصل بك إلى حالة من الإدراك واليقظة تجعلك (حياً) بالفعل.
أيضاً كان الكاتب يدعو إلى التأمل وقضاء وقت لا تفعل فيه شيئاً سوى الجلوس في مكان هادئ والتأمل في نفسك وعيش اللحظة الحالية والانغماس بها بكامل جوارحك، ممارسة اليوغا بإختصار. تخيلت نفسي جالساً مقرفصاً مغمض العينين أو ممدود اليدين مثلما يفعل “اليوغاويون” في التلفاز. ليست هنا المفاجأة،، أوه نعم، هنالك مفاجأة! أثناء قراءتي للكتاب تصل رسالة تنبيه على هاتفي النقال، أُمسك الجهاز وأفتح القفل، رسالة التنبيه من برنامج تدريب رياضي شخصي كنت قد نصبته في جهازي منذ فترة ولم أستعمله كثيراً. فحوى الرسالة كان ” حوِّل نفسك بممارسة اليوغا، جرِّب هذا التدريب لثلاثة أسابيع”!!!
أعود لسؤالي, هل تحدث الأشياء مصادفة؟ 
نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

ماذا كنت في زمن مضى؟

كل شيء يمضي، يختفي،
ثم يعود في شكل جديد..
لا شيئ يزول تماماً،
بل يرجع على هيئة أخرى..
البذر يُدفن في الأرض فيُسقى من ماءٍ واحدٍ حتى يأذن فالق الحب والنوى، فيخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي سبحانه  ليأتي منه الثمر والزرع  ويُفضل بعضها على بعضٍ في الأُكُل .. ثم يمضي هو الآخر فيصير طيراً أو بقراً أو غنماً ما يلبث أن يصير سبعاً أو انساناً.. جزءٌ من تلك البذرة فيك، وجزءٌ آخر تشكل من ذاك الثمر واللحم الذي أكلت.
يقولون بأن الطاقة في الكون ثابتة، لا تختفي، إنما تتغير من شكل إلى آخر.
بِتُّ أتساءل،، ماذا كنتُ في زمن مضى؟

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق